مدخلي يغادر العربية باكياً.. وسبب استقالته "مهمة ثقيلة" بانتظاره!



"من هو المعاق الآن"، جملة قالها ذات يوم بعد أن سلك درب النجاح. قبل هذا الدرب كانت درباً أخرى صعبة جدا ومتعرّجة. اليوم، يغادر قناة "العربية" رافعاً رأسه.

مدخلي في النشرة الأخيرة
مدخلي في النشرة الأخيرة

ستفتقد نشرة "الرابعة" على قناة "العربية" إعلاميا أحبّ الشاشة وأحبته، هو خالد مدخلي الذي دخلها قبل سنوات غادرها بالغصة والدموع.

قبيل انتهاء النشرة الخميس فاجأه مذيع الرياضة بسؤاله عن شعوره بمغادرة القناة فكان الردّ أنه حزين جدا، قبل أن يوضع فيديو له يغني خلف الكواليس فخانته الدموع على الهواء قبل أن يودع المشاهدين رسميا.

وقال مدخلي ذا الأعوام الـ42 "هذه كانت آخر نشرة أقدمها لكم عبر شاشة الرابعة من هذا المكان، شكراً للعربية، شكرا لكم أنتم على تفاعلكم وعلى كل اللحظات الجميلة وكرم متابعتكم، أستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله".

أين سيذهب؟

صحيفة "الرياض" نشرت معلومات مفادها أن الاستقالة جاءت على خلفية تكليف مدخلي "بإدارة القناة الأولى التابعة للتلفزيون السعودي مطلع شهر محرم المقبل" خلفا للإعلامي محمد باريان.

هذا وكانت صحيفة "عكاظ" قريبة بعض الشيء بقولها أنه "في طريق العودة إلى الإعلام السعودي مديرا لإحدى القنوات المحلية البارزة"، مؤكدة أنه ذاهب إلى مكان حيث يعيد "صياغة نجوميته بشكل أكثر تمكناً وتنوعا وحضورا".

مدخلي بدوره كان متكتما إذ شكر الإدارة في تغريدات متلاحقة عبر حسابه الرسمي على "تويتر" بدون أن يعلمنا بوجهته التالية.

أما الأكيد أنه لن يغادر الإعلام ومهنة المتاعب وهذا ما أشار إليه موقع "عين اليوم" عندما أشار إلى أنه "سيغادر إلى العاصمة الرياض خلال أيام قليلة في مهمة إعلامية ثقيلة تسند إليه ضمن ملفات كبيرة يُقدِم عليها التلفزيون السعودي للدفاع عن مكتسبات البلاد داخليًا وخارجيًا".

الدرب الصعبة!

المهمة الثقيلة التي يتجه صوبها مدخلي هي بالتأكيد تجربة جديدة لكن من واجه صعوبات الحياة الجمة لن تصعب عليه طريق إضافي على هذا الدرب.

مدخلي، رُفض ذات مرة في التعليم بعد تخرجه من أحدى جامعات الرياض والسبب إعاقة خفيفة تمت بعد خطأ طبي أفقده النمو في أطرافه، فكانت عبارة "غير لائق صحياً" تطارده بشكل مستمر. جلس في المنزل إلى أن سمع من أخيه بوظيفة مرتبة سادسة في إذاعة الرياض فقال في البداية "مستحيل أنا جازاني ومعاق ولا عندي واسطة" كيف سأدخل.

لم ييأس. تقدم إلى الوظيفة. جنّ جنونه ذات مرة ورمى الأوراق بوجه أحد المديرين ذات مرة عندما تقدم إلى وزارة الإعلام، لكن كل شيء انقلب رأسا على عقب عندما تم قبوله في الإذاعة ومن ثم إلى قناة "الإخبارية" السعودية ثم إلى قناة "العربية". والمفارقة أعلم منذ ذلك الحين أنه تم قبوله كمدرّس.

اليوم، مدخلي يكمل درب النجاح متحديا كل المصاعب والمشاكل الصحية التي واجهته، وبعد أن أثبت نفسه سأل في إحدى مقابلاته "من هو المعاق الآن؟ لا بد أن يفكّر بها كل شخص قبل أن ينطقها".

حياة مدخلي

حياة مدخلي


تعليقات‎